أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
129
معجم مقاييس اللغه
وإني إِذ تُسَابِقُنِى نَوَاها * مُؤَلٍّ فِى زيارتها مُلِيمُ « 1 » فأمّا قول الهذلي « 2 » : جهراءِ لا تألو إذا هي أَظْهَرَتْ * بَصَراً ولا من عَيْلَةٍ تُغْنينى « 3 » وأما قول الأعشى : . . . . . . . . . ولا * يقطع رِحْماً ولا يَخُون إلَا « 4 » ألب الهمزة واللام والباء يكون من التجمُّع والمعطف والرُّجوع وما أشبه ذلك . قال الخليل : الأَلْبُ الصِّغَوُ « 5 » ، يقال أَلْبُه معه ، وصاروا عليه إلْباً وَاحدا في العداوة والشرّ . قال والناس إِلْبٌ علينا فيك ليس لنا * إِلا السُّيوفَ وأطرافَ القناوزَرُ « 6 » الشَّيبانى : تَأَلَّبُوا عليه اجتمعوا ، وَأَلَبُوا يَأْلِبُونَ أَلْباً . ويقال إِنَّ الألْبَةَ المجاعة ، سمِّيت بذلك لتَأَلُّبِ النَّاس فيها . وقال ابن الأعرابىّ : أَلَبَ : رجع . قال : وحدَّثنى رجلٌ من بنى ضَبَّة بحديث ثم أخذ في غيره ، فسألته عن الأوّل فقال :
--> ( 1 ) عجزه في اللسان ( 18 : 41 ) . ( 2 ) هو أبو العيال الهذلي ، يصف منيحة منحه إياها . بدر بن عمار الهذلي . انظر شرح أشعار الهذليين للسكرى ص 130 واللسان ( 5 : 223 ) . ( 3 ) في الأصل : « بطرا ولا من عليه يغنيني » ، صوابه من شرح أشعار الهذليين واللسان . وأظهرت : دخلت في وقت الظهر . ( 4 ) البيت بتمامه ، كما في ديوان الأعشى 157 والمجمل واللسان ( 18 : 46 ) : أبيض لا يرحب الهزال ولا * يقطع رحما ولا يخون إلا وقد نقص كلام بعد البيت ، وبالرجوع إلى اللسان يمكن تقدير هذا النقص . وقد جاء به في المجمل شاهداً لواجد الآلاء بمعنى النعم . ( 5 ) الإلب بفتح الهمزة وكسرها ، وكذا الصغو ، بالفتح والكسر ، أي الميل . وفي الأصل : « الضعو » تحريف . ( 6 ) في الأصل : « ليس علينا » .